وهو يلعب بالشطرنج ، فقيل له : هذا رأس المخلوع . فقال : ضعوه حتّى أفرغ من
الدست . فلمّا نظر إليه وأمر بدفنه ، أعطى سعيد خمسين ألف درهم وولاّه معونة
البصرة ( 1 ) .
فهذا فعله مع إخوته وأبناء عمّه ، أمّا مع الطالبيين فإنّ أفعاله أشدّ قسوة وأكثر
مرارة ، وهي تتوزّع بين الإبعاد والتشريد والحبس والقتل ، وفي ما يلي نقدّم صوراً
من ذلك .
فقد روى المؤرّخون أنّه حمل جماعة من الطالبيين من المدينة إلى سامراء
ظلماً وعدواناً دون أن يبدو منهم شيء من المعارضة أو المخالفة ، منهم أبو أحمد محمّد
ابن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنّى ، وأبو هاشم داود بن القاسم
الجعفري ( 2 ) .
وقال أبو الفرج الأصفهاني : وفي أيام المعتزّ قتل عبد الرحمن خليفة
أبي الساج أحمد بن عبد الله بن موسى بن محمّد بن سليمان بن داود بن الحسن بن
الحسن بن علي .
وتوفّي في الحبس عيسى بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وأُمّه فاطمة بنت سليمان ، كان أبو الساج حمله ،
فحبس بالكوفة ، فمات هناك .
وقُتل بالريّ جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين ، في وقعة كانت بين أحمد بن عيسى بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن
هامش
( 1 ) الكامل في التأريخ 7 : 172 - 173 .
( 2 ) راجع الكامل في التأريخ 7 : 175 .