الحسين ( عليه السلام ) وبين عبد الله بن عزيز ، عامل محمّد بن طاهر بالريّ .
وقُتل إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبد الله بن
العباس بن عليّ ، وأُمّه أُمّ ولد ، قتله طاهر بن عبد الله في وقعة كانت بينه وبين
الكوكبي بقزوين .
وحُبس أحمد بن محمّد بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ ( عليه السلام )
في دار مروان ، حبسه الحارث بن أسد عامل أبي الساج في المدينة ، فمات في
محبسه ( 1 ) .
أخيراً إنّ مثل هذا الرجل لا يبعد منه أن يقتل الإمام الهادي ( عليه السلام ) ويقترف
مثل هذه الجريمة النكراء ، سيّما وهو يرى التفاف الناس على الإمام ( عليه السلام ) وحبّهم له ،
وتفوّقه على جميع بني العباس في العلم ومكارم الأخلاق والصفات الحميدة ،
ولا يبعد أن يكون هو الذي دسّ إليه السمّ كما صرّح بذلك الشيخ الكفعمي ، أو أن
يكون المعتمد العباسي هو الذي دسّ إليه السمّ بإيعاز من المعتزّ ، وبذلك نكون قد
جمعنا بين الروايتين الواردتين في قتله ( عليه السلام ) .
بنفسي مسجوناً غريباً مشاهِداً * ضريحاً لهُ شقّته أيدي الغواشمِ
بنفسي موتوراً عن الوتر مغضياً * يسالم أعداءً له لم تسالمِ
بنفسي مسموماً قضى وهو نازحٌ * عن الأهل والأوطان جمّ المهاضمِ ( 2 )
مقتل المعتزّ :
ولم تطل أيام المعتزّ بعد أن أقدم على الجريمة الكبرى في قتل الإمام ( عليه السلام ) حجّة
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 433 - 434 .
( 2 ) المجالس السنيّة 5 : 656 .