تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
بتوليته الكوفة ، وخدعه بذلك ، فلمّا تمكّن بها أخذه خليفة أبي الساج فحمله إلى سرّ من رأى ، فحبس بها حتّى مات ( 1 ) .

أيام المعتزّ

في سنة 251 ه‍ قُتل باغر التركي ، قتله وصيف وبغا الصغير ، فشغب الجند على المستعين ، فانهزم إلى بغداد في زورق صغير مع وصيف وبغا ( 2 ) ، فنزل دار محمّد بن عبد الله بن طاهر ، فعاث الأتراك بغياً وفساداً ، وأخرجوا المعتزّ من سجن الجوسق ، وبايعوه بالخلافة ، وصارت بغداد وسائر النواحي مسرحاً للاقتتال والخراب بين جيش المعتزّ ومؤيّدي المستعين ، حتّى انتهى القتال بخلع المستعين لنفسه من الخلافة 252 ه‍ ، وكان نتيجة ذلك القتال أن خربت الدور والحوانيت والبساتين ونهبت الأسواق والأموال ( 3 ) ، وتردّت الأحوال الاقتصادية والاجتماعية بشكل لم يسبق له مثيل . وممّا يعكس مدى استئثار العائلة الحاكمة بأموال الناس ، ما رواه المؤرّخون من أنّ قبيحة أُمّ المعتزّ عثر عندها بعد موته على مقدار 500 ألف دينار ، وخزائن تحت الأرض فيها أموال طائلة ، ومن جملتها دار تحت الأرض وجدوا فيها ألف ألف دينار ، وثلاثمائة ألف دينار ، ووجدوا في سفط قدر مكوك زمرّد لم يرَ الناس مثله ،
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 432 . ( 2 ) تأريخ ابن الوردي 1 : 316 . ( 3 ) الكامل في التأريخ 7 : 139 - 164 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 363 | حسين الشاكري