تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فانتصر الله له بالمنتصر * وهكذا أخذ عزيز مقتدر عاجله المنتقم القهّار * بضربة تقدح منها النار فانهار في نار الجحيم الموصدة * مخلّداً في عمد ممدّدة ( 1 )

أيّام المنتصر

تولّى المنتصر سنة 247 ه‍ بعد أن قتل أباه ، وأعدّ كتاباً قرأه أحمد بن الخصيب ، أخبر فيه أنّ الفتح بن خاقان قد قتل المتوكّل فقتله به ، فبايع الناس المنتصر ، وحضر عبيد الله بن يحيى بن خاقان فبايع وانصرف ( 2 ) ، وكان عمره 25 سنة وستّة أشهر ، واستمرّت أيامه ستّة أشهر ويومان ( 3 ) . قال أبو الفرج : كان المنتصر يظهر الميل إلى أهل هذا البيت ، ويخالف أباه في أفعاله ، فلم يجرِ منه على أحد منهم قتل أو حبس ولا مكروه فيما بلغنا ، والله أعلم ( 4 ) . وقال ابن الأثير : أمر المنتصر الناس بزيارة قبر عليّ والحسين ( عليهما السلام ) فأمّن العلويين ، وكانوا خائفين أيام أبيه ، وأطلق وقوفهم ، وأمرّ بردّ فدك إلى ولد الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وذكر أنّ المنتصر لمّا ولي الخلافة كان أوّل ما أحدث أن عزل صالح بن علي عن المدينة ، واستعمل عليها علي بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمد ، قال
هامش
( 1 ) الأنوار القدسيّة : 101 . ( 2 ) الكامل في التأريخ 7 : 103 . ( 3 ) تأريخ ابن الوردي 1 : 315 . ( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 419 .