بحقوق المظلومين والمضطهدين والمعذّبين ، داعين إلى إقامة حكم الله في أرض الله ،
وسنأتي إلى ذكر بعضهم :
ثورة الشهيد يحيى بن عمر
نسبه وسبب خروجه :
قال أبو الفرج الأصفهاني : وممّن خرج في أيام المتوكّل وقُتل في أيام المستعين
أبو الحسين يحيى بن عمر [ بن يحيى ] بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) . وأُمّه أُمّ الحسن بنت عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر
ابن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .
خرج يحيى في أيام المتوكّل إلى خراسان فردّه عبد الله بن طاهر ، فأمر
المتوكّل بتسليمه إلى عمر بن الفرج الرخجي ، فسلّم إليه ، فكلّمه بكلام فيه بعض
الغلظة ، فردّ عليه يحيى وشتمه ، فشكا ذلك إلى المتوكّل ، فأمر به فضُرب درراً ، ثمّ
حبسه في دار الفتح بن خاقان ، فمكث على ذلك مدّة ، ثمّ أُطلق ، فمضى إلى بغداد ، فلم
يزل بها حيناً حتّى خرج إلى الكوفة ، فدعا إلى الرضا من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأظهر
العدل وحسن السيرة بها إلى أن قُتل رضوان الله عليه ، وكان ( رضي الله عنه ) رجلا فارساً
شجاعاً ، شديد البدن ، مجتمع القلب ، بعيداً من رهق الشباب ، وما يعاب به مثله ( 1 ) .
وقال ابن الأثير في حوادث سنة 250 ه :
في هذه السنة ظهر يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ، المكنّى بأبي الحسن ، بالكوفة .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 419 .