تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وأرِه أنصاره وجنده عباديد بعد الأُلفة ، وشتّى بعد اجتماع الكلمة ، ومقنعي الرؤوس بعد الظهور على الأُمّة ، واشفِ بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة والأفئدة اللهفة ، والأُمّة المتحيّرة ، والبريّة الضائعة ، وأدل ببواره الحدود المعطّلة ، والأحكام المهملة ، والسنن الدائرة ، والمعالم المغيّرة ، والآيات المحرّفة ، والمدارس المهجورة ، والمحاريب المجفوّة ، والمساجد المهدومة . وأشبع به الخماص الساغبة ، واروِ به اللهوات اللاغبة ، والأكباد الظامئة ، وأرح به الأقدام المتعبة ، واطرقه بليلة لا أُخت لها ، وساعة لا شفاء منها ، وبنكبة لا انتعاش معها ، وبعثرة لا إقالة منها ، وأبح حريمه ، ونغّص نعمته ، وأرِه بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك التي هي فوق كلّ قدرة ، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه ، واغلبه لي بقوّتك القويّة ، ومحالك الشديد ، وامنعني بمنعتك التي كلّ خلق فيها ذليل ، وابتلهِ بفقر لا تجبره ، وبسوء لا تستره ، وكِله إلى نفسه في ما يريد ، إنّك فعّال لما تريد . وأبرئه من حولك وقوّتك ، وأحوجه إلى حوله وقوّته ، وأذلّ مكره بمكرك ، وادفع مشيّته بمشيّتك ، وأسقم جسده ، وأيتم ولده ، وانقص أجله ، وخيّب أمله ، وأدل دولته ، وأطل عولته ، واجعل شغله في بدنه ، ولا تفكّه من حزنه ، وصيّر كيده في ضلال ، وأمره إلى زوال ، ونعمته إلى انتقال ، وجدّه في سفال ، وسلطانه في اضمحلال ، وعاقبة أمره إلى شرّ حال ، وأمتهُ بغيظه إذا أمّته ، وأبقه لحزنه إن أبقيته ، وقني شرّه وهمزه ولمزه ، وسطوته وعداوته ، والمحه لمحةً تدمّر بها عليه ، فإنّك أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلا ، والحمد لله ربّ العالمين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 95 : 234 / 230 - 240 عن مهج الدعوات : 330 - 337 .