تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا ، وهي أعزّ من الحصون والسلاح والجنن ، وهو دعاء المظلوم على الظالم ، فدعوت به عليه فأهلكه الله . فقلت : يا سيّدي إن رأيت أن تعلّمنيه ؟ فعلّمنيه ، وهو : " اللهمّ إنّي وفلاناً عبدان من عبيدك ، نواصينا بيدك ، تعلم مستقرّنا ومستودعنا ، وتعلم منقلبنا ومثوانا ، وسرّنا وعلانيتنا ، وتطّلع على نيّاتنا ، وتحيط بضمائرنا ، علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه ، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ، ولا ينطوي عليك شيء من أُمورنا ، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا ، ولا لنا منك معقل يحصّننا ، ولا حرز يحرزنا ، ولا مهرب يفوتك منّا . ولا يمتنع الظالم منك بسلطانه ، ولا يجاهدك عنه جنوده ، ولا يُغالبك مغالبٌ بمنعة ، ولا يعازّك متعزّز بكثرة ، أنت مدركه أين ما سلك ، وقادر عليه أين لجأ ، فمعاذُ المظلوم منّا بك ، وتوكّل المقهور منّا عليك ، ورجوعه إليك ، ويستغيثُ بك إذا خذله المغيث ، ويستصرخك إذا قعد عنه النصير ، ويلوذ بك إذا نفته الأفنية ، ويطرق بابك إذا غلّقت دونه الأبواب المرتجة ، ويصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة ، تعلم ما حلّ به قبل أن يشكوه إليك ، وتعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له ، فلك الحمد سميعاً بصيراً لطيفاً قديراً . اللهمّ إنّه قد كان في سابق علمك وقضائك ، وماضي حكمك ونافذ مشيّتك في خلقك أجمعين ، سعيدهم وشقيّهم ، وفاجرهم وبرّهم ، أن جعلت لفلان بن فلان عليَّ قدرة فظلمني بها ، وبغى عليَّ لمكانها ، وتعزّز عليَّ بسلطانه الذي خوّلته إيّاه ، وتجبّر عليَّ بعلوّ حاله التي جعلتها له ، وغرّه إملاؤك له ، وأطغاه حلمك عنه . فقصدني بمكروه عجزتُ عن الصبر عليه ، وتعمّدني بشرّ ضعفت عن احتماله ، ولم أقدر على الانتصار لضعفي ، والانتصاف منه لذلّي ، فوكلته إليك ، وتوكّلت في