تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إبراهيم بن صدقة يوم السبت لثلاث بقين من صفر سنة اثنين وستّين وثلاثمائة بمشهد مقابر قريش ، على ساكنه السلام ، من حفظه ، قال : أخبرنا سلامة بن محمّد الأزدي ، قال : حدّثني أبو جعفر بن عبد الله العقيلي ، وحدّثني أبو الحسن محمّد بن بريك الرهاوي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد الموصلي إجازة ، قال : حدّثني أبو محمّد جعفر بن عقيل بن عبد الله بن عقيل بن محمّد بن عبد الله بن عقيل بن أبي طالب ، قال : حدّثني أبو روح النسائي ، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) ، أنّه دعا على المتوكّل ، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : " اللهمّ إنّي وفلاناً عبدان من عبيدك " إلى آخر الدعاء الذي يأتي ذكره . قال : ووجدت هذا الدعاء مذكوراً بطريق آخر هذا لفظه : ذكر بإسناده عن زرافة حاجب المتوكّل وكان شيعيّاً ، أنّه قال : كان المتوكّل لحظوة الفتح بن خاقان عنده ، وقربه من دون الناس جميعاً ، ودون ولده وأهله ، أراد أن يبيّن موضعه عندهم . فأمر جميع مملكته من الأشراف من أهله وغيرهم ، والوزراء والأُمراء والقوّاد وسائر العساكر ، ووجوه الناس ، أن يزيّنوا بأحسن التزيين ، ويظهروا في أفخر عُددهم وذخائرهم ، ويخرجوا مشاة بين يديه ، وأن لا يركب أحد إلاّ هو والفتح بن خاقان خاصّة بسرّ من رأى ، ومشى الناس بين أيديهما على مراتبهم رجّالة ، وكان يوماً قائظاً شديد الحرّ ، وأخرجوا في جملة الأشراف أبا الحسن عليّ ابن محمّد ( عليهما السلام ) وشقّ ما لقيه من الحرّ والزحمة . قال زرافة : فأقبلت إليه وقلت له : يا سيّدي ، يعزّ والله عليَّ ما تلقى من هذه الطغاة ، وما قد تكلّفته من المشقّة ، وأخذت بيده فتوكّأ عليَّ ، وقال : يا زرافة ، ما ناقة صالح عند الله بأكرم منّي - أو قال : بأعظم قدراً منّي - ولم أزل أُسائله