محمّد بن أحمد المنصوري ، قال : حدّثني عمّ أبي ، قال : قصدت الإمام يوماً فقلت :
إنّ المتوكّل قد أطرحني وقطع رزقي ومللني ، وما اتّهم في ذلك إلاّ علمه بملازمتي لك ،
فينبغي أن تتفضّل عليّ بمسألته ، فقال : تكفى إن شاء الله .
فلمّا كان في الليل طرقني رسل المتوكّل ، رسول يتلو رسولا ، فجئت إليه ،
فوجدته في فراشه ، فقال : يا أبا موسى ، نُشغَل عنك وتنسينا نفسك ( 1 ) . . . الحديث .
5 - وروى المؤرّخون أنّه في سنة 244 ه قتل المتوكّل يعقوب بن السكّيت
الإمام في العربيّة ، فإنّه ندبه إلى تعليم أولاده ، فنظر المتوكّل يوماً إلى ولديه المعتزّ
والمؤيّد ، فقال لابن السكيت : من أحبّ إليك : هما أو الحسن والحسين ؟ فقال : قنبر
خادم عليّ ( عليه السلام ) خير منك ومن ابنيك ، فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتّى مات ،
وقيل : أمر بسلّ لسانه من قفاه فمات ، وأرسل إلى ابنه بديته ( 2 ) .
6 - وروى الكشّي عن محمّد بن مسعود ، قال : قال يوسف بن السخت : كان
عليّ بن جعفر وكيلا لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، وكان رجلا من أهل همينيا - قرية من قرى
سواد بغداد - فسعي به إلى المتوكّل ، فحبسه فطال حبسه ، واحتال من قبل عبد الله
ابن خاقان ، بمال ضمنه عنه بثلاثة آلاف دينار ، فكلّمه عبد الله فعرض جامعة على
المتوكّل فقال : يا عبد الله ، لو شككت فيك لقلت : إنّك رافضي ، هذا وكيل فلان - أي
عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) - وأنا عازم على قتله .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 127 / 5 ، مسند الإمام الهادي ( عليه السلام ) : 112 / 24 عن المناقب .
( 2 ) تأريخ الخلفاء : 279 ، تأريخ ابن الوردي 1 : 313 .