تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
جئت تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟ [ مولاي ] أمير المؤمنين . فقال : اسكت مولاك هو الحقّ ، فلا تحتشمني ، فإنّي على مذهبك . فقلت : الحمد لله . فقال : تحبّ أن تراه ؟ قلت : نعم . قال : اجلس حتّى يخرج صاحب البريد . قال : فجلست فلمّا خرج ، قال لغلامه : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخلِّ بينه وبينه ، قال : فأدخلني إلى الحجرة ، وأومأ إلى بيت ، فدخلت فإذا هو ( عليه السلام ) جالس على صدر حصير ، وبحذاه قبر محفور ، قال : فسلّمت ، فردّ [ عليَّ السلام ] ثمّ أمرني بالجلوس ، فجلست . ثمّ قال : يا صقر ، ما أتى بك ؟ قلت : سيّدي جئت أتعرّف خبرك . قال : ثمّ نظرت إلى القبر فبكيت ، فنظر إليّ فقال : يا صقر ، لا عليك ، لن يصلوا إلينا بسوء . فقلت : الحمد لله ( 1 ) . 3 - ومنها ما روى ابن أرومة ، قال : خرجت إلى سرّ من رأى أيام المتوكّل فدخلت إلى سعيد الحاجب ، ودفع المتوكّل أبا الحسن ( عليه السلام ) إليه ليقتله ، فقال لي : أتحبّ أن تنظر إلى إلهك ! فقلت : سبحان الله ، إلهي لا تدركه الأبصار ! فقال : الذي تزعمون أنّه إمامكم ؟ قلت : ما أكره ذلك ، قال : قد أُمرت بقتله ، وأنا فاعله غداً ، فإذا خرج صاحب البريد فادخل عليه ، فخرج ودخلت وهو جالس وهناك قبر يحفر ، فسلّمت عليه وبكيت بكاءً شديداً ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : ما أرى . قال : لا تبكِ إنّه لا يتمّ لهم ذلك ، وإنّه لا يلبث أكثر من يومين حتّى يسفك الله دمه
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 285 ، كمال الدين : 382 / 9 ، معاني الأخبار : 123 / 1 ، الخصال : 394 / 102 ، بحار الأنوار 36 : 413 / 3 .