ودم صاحبه ؛ فوالله ما مضى غير يومين حتّى قُتل ( 1 ) .
يا بن النبيّ المصطفى ووصيّه * وابن الهداةِ السادةِ الأُمناءِ
كم معجز لك قد رأوه ولم يكن * يخفى على الأبصار نور ذُكاءِ
أن يجحدوه فطالما شمس الضحى * خفيت على ذي مقلة عمياءِ
بِرّاً وتعظيماً أروك وفي الخفا * يسعون في التحقير والإيذاءِ
كما حاولوا إنقاص قدرك فاعتلى * رغماً لأعلى قُنّةِ العلياءِ
فقضيت بينهم غريباً نائياً * بأبي فديتك من غريب نائي ( 2 )
ملاحقة شيعته ( عليه السلام ) وقتلهم :
ولم يكتفِ المتوكّل بإيذاء الإمام ( عليه السلام ) وحسب ، بل منع شيعته من الدخول
إليه ، وكان ذلك هو الهدف الأوّل من إشخاص الإمام ( عليه السلام ) إلى مدينة العسكر ،
وتابعت أجهزة المتوكّل وعيونه بعض الملازمين للإمام ( عليه السلام ) والقائلين بإمامته من
شيعتهم الكرام ، لتوصل كلّ ما يبدو منهم إلى أسماع الطاغية ، فيأمر برميهم من أعالي
الجبال ، أو قطع أرزاقهم ، أو حبسهم لمدّة طويلة وتحت ظروف قاسية ، وقتل بعضهم
بأبشع أنواع القتل ، وفي كلّ ذلك يهرعون إلى الإمام ( عليه السلام ) فينجو بعضهم ببركة
دعائه ( عليه السلام ) :
1 - عن الحسن بن محمّد بن عليّ ، قال : جاء رجل إلى عليّ بن محمّد بن عليّ
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 184 .
( 2 ) المجالس السنيّة 5 : 655 .