تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فقال : ما جاء بك يا سيّدي في هذا الوقت ؟ قال : " جاءني رسولك " . فقال المتوكّل : كذب ابن الفاعلة ، ارجع يا سيّدي من حيث جئت ، يا فتح ، يا عبد الله ويا معتزّ ، شيّعوا سيّدي وسيّدكم . فلمّا بصر به الخزر خرّوا سجّداً مذعنين ، فلمّا خرج دعاهم المتوكّل ثمّ أمر الترجمان أن يخبره بما يقولون ، ثمّ قال لهم : ثمّ لا تفعلوا ما أمرتكم به ؟ قالوا : لشدّة هيبته ، ورأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن ننالهم ، فمنعنا ذلك عمّا أُمرنا به ، وامتلأت قلوبنا رعباً من ذلك . فقال المتوكّل : هذا صاحبكم ، وضحك في وجه الفتح ، وضحك الفتح في وجهه ، وقال : الحمد لله الذي بيّض وجهه ، وأرانا حجّته ( 1 ) . 2 - وعن عليّ بن محمّد بن متويه ، عن الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن عبد الله بن أحمد الموصلي ، عن الصقر بن أبي دلف ، قال : لمّا حمل المتوكّل سيّدنا أبا الحسن ( عليه السلام ) جئت أسأل عن خبره ، قال : فنظر إليّ حاجب المتوكّل ، فأمر أن أدخل عليه فقال : يا صقر ، ما شأنك ؟ فقلت : خير أيّها الأُستاذ . فقال : اقعد . قال الصقر : فأخذني ما تقدّم وما تأخّر . فقلت : أخطأت في المجيء . قال : فوحّى ( 2 ) الناس عنه ، ثمّ قال : ما شأنك وفيمَ جئت ؟ قلت : لخبر ما . فقال : لعلّك
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 556 ، الخرائج والجرائح 1 : 417 / 21 ، كشف الغمّة 3 : 185 ، الصراط المستقيم 2 : 205 ، حلية الأبرار 2 : 465 . ( 2 ) وحّى : أسرع وعجّل . والمراد هنا عجّلوا بالانصراف .