تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فسمعته يقول : " أنا أكرم على الله من ناقة صالح ( تَمَتَّعوا في دارِكُمْ ثَلاثَةَ أيَّام ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذوب ) ( 1 ) ليس يفصح بالآية ولا بالكلام ، أيّ شيء هذا ؟ قال : قلت : أعزّك الله تعالى توعّدك ، أنظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام . فلمّا كان من الغد أطلقه واعتذر إليه ، فلمّا كان اليوم الثالث وثب عليه باغر وبغلون أوتامش وجماعة معهم ، فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة ( 2 ) . 2 - وقد منعه المتوكّل من الخروج عن داره ، وفرض عليه إقامة جبريّة استمرّت طيلة حكمه وبعد حكمه ، ففي حديث يوسف بن يعقوب النصراني الذي ذكرناه كاملا في المعاجز ، قال : صرت إلى سرّ من رأى وما دخلتها قطّ ، فنزلت في دار ، وقلت : يجب أن أُوصل هذه المئة دينار إلى ابن الرضا قبل مصيري إلى دار المتوكّل ، وقبل أن يعرف أحد قدومي ، وعرفت أنّ المتوكّل قد منعه من الركوب وأنّه ملازم لداره ( 3 ) . . . الحديث . قاسى الإمام من بني العباس * ما ليس في الوهم وفي القياس كم مرّة من بعد مرّة حُبِس * وهو بما يراه منهم محتبس حتّى قضى بالغمّ عمراً كاملا * فسمّه المعتزّ سمّاً قاتلا قضى شهيداً في ديار الغربة * في شدّة ومحنة وكربه ( 4 )
هامش
( 1 ) هود : 65 . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 536 ، إعلام الورى : 363 . ( 3 ) كشف الغمّة 3 : 182 . ( 4 ) الأنوار القدسيّة : 101 .