تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قد أعدّها لنفسه ، وهو يعلم أنّ الإمام ( عليه السلام ) يرى أنّ شارب الخمر كعابد وثن ، وبعد أن يئس منه حاول ثانية أن يهينه بطريقة أُخرى ، فطلب منه شعراً في وصف الخمر والجواري ليتلذّذ بسماعه ، ولم يكن يتوقّع أنّ الإمام ( عليه السلام ) يجرؤ على أن يصفعه بتلك العظات الخالدة ، والتي تصوّر ما سيكون من أمره وأمر غيره من الجبابرة والطغاة عبيد الأهواء والشهوات ، فكانت أشدّ من الصاعقة على المتوكّل . وكم أساء المتوكّل الأدب * أحضره عند الشراب والطرب وهو من السنّة والكتاب * منزلة اللبّ من اللباب أهذه القبائح الشنيعة * بمحضر من صاحب الشريعة أيطلب الشرب من الإمام * وهو وليّ عصمة الأحكام أيطلب الغناء بالأشعار * من معدن الحكمة والأنوار ؟ ! ( 1 ) اعتقال الإمام ( عليه السلام ) وإقامته الجبريّة : وأمر المتوكّل بحبس الإمام ( عليه السلام ) وزجّه في السجن ، وفرض عليه الإقامة الجبريّة في داره ، وبقي ملازماً لها ، ويدلّ على ذلك جملة أخبار نذكر منها : 1 - عن الحسن بن محمّد بن جمهور ، قال : كان لي صديق مؤدّب ولد بغا أو وصيف - الشكّ منّي - فقال لي : قال الأمير [ عند ] منصرفه من دار الخلافة : حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون له ابن الرضا اليوم ، ودفعه إلى عليّ بن كركر ،
هامش
( 1 ) الأنوار القدسيّة : 100 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 331 | حسين الشاكري