تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وَألْحِقْني بِالصَّالحينَ ) ( 1 ) ؟ فنزل جبرئيل فقال له : يا يوسف أخرج يدك ، فأخرجها فخرج من بين أصابعه نور . فقال : ما هذا النور يا جبرئيل ؟ فقال : هذه النبوّة أخرجها الله من صلبك ، لأنّك لم تقم لأبيك ، فحطّ الله نوره ومحا النبوّة من صلبه ، وجعلها في ولد لاوي أخي يوسف ، وذلك لأنّهم لمّا أرادوا قتل يوسف قال : ( لا تَقْتُلوا يوسُفَ وَألْقوهُ في غَيابَةِ الجُبِّ ) ( 2 ) فشكر الله له ذلك ، ولمّا أرادوا أن يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال : ( لَنْ أبْرَحَ الأرْضَ حَتَّى يَأذَنَ لي أبي أوْ يَحْكُمَ اللهُ لي وَهُوَ خَيْرُ الحاكِمينَ ) ( 3 ) . فشكر الله له ذلك ، فكان أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي ، وكان موسى من ولد لاوي ، وهو موسى بن عمران بن يهصر بن واهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . فقال يعقوب لابنه : يا بني أخبرني ما فعل بك إخوتك حين أخرجوك من عندي ؟ قال : يا أبتِ اعفني من ذلك ، قال : أخبرني ببعضه ؟ فقال : يا أبتِ إنّهم لمّا أدنوني من الجبّ قالوا : انزع قميصك ، فقلت لهم : يا إخوتي ، اتّقوا الله ولا تجرّدوني ، فسلّوا عليّ السكّين ، وقالوا : لئن لم تنزع لنذبحنّك ، فنزعت القميص ، وألقوني في الجبّ عرياناً ، قال : فشهق يعقوب شهقة وأُغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : يا بني حدّثني . فقال : يا أبتِ ، أسألك بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب إلاّ أعفيتني ، فأعفاه .
هامش
( 1 ) يوسف : 101 . ( 2 ) يوسف : 10 . ( 3 ) يوسف : 80 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 283 | حسين الشاكري