كَثيرَة ) ( 1 ) ، والمواطن التي نصر الله رسوله عليه وآله السلام فيها ثمانون موطناً ،
فثمانين درهماً من حلّه مالٌ كثير ( 2 ) .
يونس
8 - العيّاشي ؛ بإسناده عن محمّد بن سعيد الأزدي : أنّ موسى بن محمّد بن
الرضا ( عليه السلام ) أخبره أنّ يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل : أخبرني عن قول
الله تبارك وتعالى : ( فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمَّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فَاسْألِ الَّذينَ يَقْرَأونَ الكِتابَ مِنْ
قَبْلِكَ ) ( 3 ) مَن المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب فيها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ليس قد شكّ في
ما أنزل الله ! وإن كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذاً أُنزل الكتاب ؟
قال موسى : فسألت أخي عن ذلك ، فقال : فأمّا قوله : ( فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمَّا
أنْزَلْنا إلَيْكَ فَاسْألِ الَّذينَ يَقْرَأونَ الكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) فإنّ المخاطب بذاك رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ولم يكُ في شكّ ممّا أنزل الله ، ولكن قالت الجهلة : كيف لم يبعث إلينا نبيّاً من
الملائكة ، إنّه لم يفرّق بينه وبين نبيّه في الاستغناء في المأكل والمشرب والمشي في
الأسواق .
فأوحى الله إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( فَاسْألِ الَّذينَ يَقْرَأونَ الكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) بمحضر
الجهلة ، هل بعث الله رسولا قبلك إلاّ وهو يأكل الطعام ويشرب ويمشي في
الأسواق ؟ ولك بهم أُسوة ، وإنّما قال : ( فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ ) ولم يكن ، ولكن
هامش
( 1 ) التوبة : 25 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 2 : 84 ، تفسير البرهان 2 : 752 .
( 3 ) يونس : 94 .