تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قال : فركبت إلى دار المتوكّل ، فأخرجت كلّ ما كان لي فيها ، وفرّقت كلّ ما كان في داري إلى عند أقوام أثق بهم ، ولم أترك في داري إلاّ حصيراً أقعد عليه . فلمّا كانت الليلة الرابعة قتل المتوكّل ، وسلمتُ أنا ومالي ، وتشيّعت عند ذلك ، فصرت إليه ، ولزمت خدمته ، وسألته أن يدعو لي ، وتواليته حقّ الولاية ( 1 ) . ثانياً - معرفة الغائب وما يكون : 1 - عن عليّ بن محمّد النوفلي ، قال : قال لي محمّد بن الفرج الرخجي : إنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) كتب إليه : يا محمّد ، اجمع أمرك وخُذ حذرك . قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما المراد بما كتب به إليّ ، حتّى ورد عليّ رسولٌ حملني من مصر مصفّداً بالحديد ، وضرب على كلّ ما أملك ، فمكثت في السجن ثماني سنين ، ثمّ ورد عليّ كتاب منه وأنا في السجن : يا محمّد بن الفرج ، لا تنزل في ناحية الجانب الغربي ، فقرأت الكتاب وقلت في نفسي : يكتب أبو الحسن إليّ بهذا وأنا في السجن ! إنّ هذا لعجب . فما مكثت إلاّ أياماً يسيرة حتّى أُفرج عنّي وحلّت قيودي ، وخُلّي سبيلي . قال : فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل الله أن يردّ عليّ ضياعي ، فكتب إليّ : سوف تُردّ عليك ، وما يضرّك ألاّ تردّ عليك . قال عليّ بن محمّد النوفلي : فلمّا شخص محمد بن الفرج الرخجي إلى العسكر ، كُتِب له بردّ ضياعه ، فلم يصل الكتاب حتّى مات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 147 / 32 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 304 ، الكافي 1 : 418 / 5 ، إعلام الورى : 358 ، بحار الأنوار 50 : 141 ، إثبات الوصيّة : 196 ، الخرائج والجرائح 2 : 679 / 9 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 414 .