فكرّر عليه أبو الحسن ( عليه السلام ) القول والوعظ ، وهو مقيم على خلافه ، فلمّا رأى أنّه
لا يجيب قال له : أما أنّ المجلس الذي تريد الاجتماع معه عليه لا تجتمع عليه أنت
وهو أبداً .
قال : فأقام موسى ثلاث سنين يبكّر كلّ يوم إلى باب المتوكّل ، فيقال له : قد
تشاغل اليوم ، فيروح ، فيقال له : قد سكر ، فيبكّر فيقال له : قد شرب دواءً ، فما زال
على هذا ثلاث سنين حتّى قُتل المتوكّل ، ولم يجتمع معه على شراب ( 1 ) .
3 - وروى محمّد بن عليّ ، قال : أخبرني زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد ،
قال : مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلا ، ووصف لي دواءً آخذه في السحر كذا وكذا
يوماً ، فلم يمكنّي تحصيله من الليل ، وخرج الطبيب من الباب ، وورد صاحب
أبي الحسن ( عليه السلام ) في الحال ومعه صرّة فيها ذلك الدواء بعينه . فقال لي : أبو الحسن
يقرئك السلام ويقول : خذ هذا الدواء كذا وكذا يوماً ، فأخذت فشربت فبرئت ( 2 ) .
4 - وعن المنتصر بن المتوكّل ، قال : زرع والدي الآس في بستان وأكثر منه ،
فلمّا استوى الآس كلّه وحسن ، أمر الفرّاشين أن يفرشوا له على دكان في وسط
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 307 ، الكافي 1 : 420 / 8 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 409 ، بحار الأنوار
50 : 3 / 6 ، إعلام الورى : 362 - 363 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 308 ، الكافي 1 : 420 / 9 ، الخرائج والجرائح 1 : 406 / 12 ، الثاقب في
المناقب : 549 ، الهداية الكبرى : 314 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 408 ، بحار الأنوار
50 : 15 / 36 .