عشيّة من العشايا ، وقد استقبل أبا الحسن ( عليه السلام ) ، فنظر إليه نظراً شافياً ، فاعتلّ محمّد
ابن الفرج من الغد ، فدخلت عليه عائداً بعد أيام من علّته ، فحدّثني أنّ أبا الحسن
( عليه السلام ) قد أنفذ إليه بثوب ، وأرانيه مدرجاً تحت رأسه ، قال : فكفّن فيه والله ( 1 ) .
5 - قال عليّ بن محمّد النوفلي : وكتب علي بن الخصيب إلى محمّد بن الفرج
بالخروج إلى العسكر ، فكتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يشاوره ، فكتب إليه أبو الحسن
( عليه السلام ) : اخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء الله . فخرج فلم يلبث إلاّ يسيراً حتّى مات ( 2 ) .
6 - وعن أبي يعقوب ، قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) مع أحمد بن الخصيب
يتسايران ، وقد قصر أبو الحسن ( عليه السلام ) عنه ، فقال له ابن الخصيب : سر جعلت فداك ،
فقال أبو الحسن : أنت المقدّم ، فما لبثنا إلاّ أربعة أيام حتّى وضع الدَّهَق ( 3 ) على ساق
ابن الخصيب وقُتِل ( 4 ) .
7 - وروى محمّد بن عياض ، عن هارون ، عن رجل كان رضيع أبي جعفر
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 306 ، الكافي 1 : 419 / 6 ، إعلام الورى : 359 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 :
414 ، الثاقب في المناقب : 537 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 305 ، الكافي 1 : 418 ، إعلام الورى : 359 ، بحار الأنوار 50 : 141 .
( 3 ) الدَّهَق : خشبتان تُعصَر بهما الساق للتعذيب .
( 4 ) الإرشاد 2 : 306 ، الكافي 1 : 419 ، إعلام الورى : 359 ، الخرائج والجرائح 2 : 681 /
11 ، بحار الأنوار 50 : 139 / 23 .