بخالق الكون وبكونهم أئمّة ، وتظهر على أيديهم في الوقت المناسب نماذج من العلم
والقدرة الإلهيّة بحيث تؤدّي إلى اطمئنان النفس وتربية الأتباع ، وتعدّ دليلا وحجّة
على أنّ ما يدّعونه هو الحقّ .
وقد شوهدت من الإمام الهادي ( عليه السلام ) معاجز وكرامات كثيرة سجّلتها كتب
الحديث والتأريخ ، ولو جمعناها كلّها لاحتاجت إلى كتاب مستقلّ ، وقد اقتصرنا على
ذكر بعضها رعاية للاختصار ، وقد رتّبناها وفقاً للموضوع :
أوّلا - في البلايا والمنايا :
1 - عن خيران الأسباطي ، قال : قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمّد
الهادي ( عليه السلام ) المدينة ، فقال لي : ما خبر الواثق عندك ؟ قلت : جعلت فداك ، خلّفته
في عافية ، أنا من أقرب الناس عهداً به ، عهدي به منذ عشرة أيام . قال : فقال لي :
إنّ أهل المدينة يقولون : إنّه مات . فقلت : أنا أقرب الناس به عهداً . قال : قال لي :
إنّ الناس يقولون : إنّه مات . فلمّا قال لي : إنّ الناس يقولون ، علمت أنّه يعني
نفسه .
ثمّ قال لي : ما فعل جعفر ؟ قلت : تركته أسوأ الناس حالا في السجن . قال :
فقال : أما إنّه صاحب الأمر ، ما فعل ابن الزيّات ؟ قلت : الناس معه والأمر أمره ،
فقال : أما إنّه شؤم عليه . قال : ثمّ سكت ، وقال لي : لا بدّ أن تجري مقادير الله
وأحكامه . يا خيران ، مات الواثق ، وقد قعد المتوكّل جعفر ، وقد قتل ابن الزيّات .
قلت : متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك بستّة أيّام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 301 ، الكافي 1 : 416 / 1 ، إعلام الورى : 358 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 :
410 ، الخرائج والجرائح 1 : 407 / 13 ، الفصول المهمّة : 279 ، بحار الأنوار 50 : 158 / 48 .