الفصل السابع
معاجزه ( عليه السلام ) وخوارق العادات
من الأدلّة القاطعة على صحّة الإمامة هي إظهار المعجزة ، والنسب الرفيع ،
والنصّ عليه من الإمام الذي قبله ، والتفوّق العلمي ، والحكمة ، والشجاعة وكرم
النفس ، والحلم ، والاستقامة وسلامة النشأة واستجابة الدعوة ، وكلّ مكرمة للرسول
الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) عدا الوحي والرسالة .
سئل الإمام الرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها ؟
قال : بالنصّ والدلائل .
قيل : فدلالة الإمام ، فيما هي ؟ قال ( عليه السلام ) : في العلم واستجابة الدعوة .
قيل : فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟ قال ( عليه السلام ) : أما بلغك قول
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " اتّقوا فراسة المؤمن ، فإنّه ينظر بنور الله على قدر إيمانه ومبلغ
استبصاره وعلمه " ، وقد جمع الله للأئمة منّا ما فرّقه في جميع المؤمنين ، وقال عزّ وجلّ
في كتابه : ( إنَّ في ذلِكَ لآيات لِلْمُتَوَسِّمينَ ) ( 1 ) .
فإنّ الأئمة ( عليهم السلام ) يتميّزون بارتباط خاصّ بالله تعالى وبعالم الغيب بسبب
العصمة والعناية الربانية ، ولهم معاجز وكرامات وآيات تؤيّد ارتباطهم المطلق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 : 134 / 6 ، عن عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 324 .