2 - وعن سعيد بن سهل البصري الملقّب بالملاّح ، قال : حدث لبعض أولاد
الخلفاء وليمة ، فدعانا مع أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فدخلنا فلمّا رأوه أنصتوا إجلالا له ،
وجعل شابّ في المجلس لا يوقّره ، وجعل يلعب ويضحك ، فأقبل عليه وقال :
" يا هذا ، أتضحك ملء فمك وتذهل عن ذكر الله تعالى ، وأنت بعد ثلاثة أيّام من
أهل القبور ؟ ! " فقلنا : هذا دليل حتّى ننتظر ما يكون .
قال : فأمسك الفتى وكفّ عمّا هو فيه ، وطعمنا وخرجنا ، فلمّا كان بعد يوم
اعتلّ الفتى ومات في اليوم الثالث من أوّل النهار ، ودفن في آخره ( 1 ) .
3 - وعنه ، قال : اجتمعنا أيضاً في وليمة لبعض أهل سرّ من رأى ،
وأبو الحسن ( عليه السلام ) معنا ، فجعل رجل يلعب ويمزح ، ولا يرى له إجلالا ، فأقبل على
جعفر وقال : " إنّه لا يأكل من هذا الطعام ، وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغّص
عيشه " ، فقدّمت المائدة ، فقال : ليس بعد هذا خبر ، وقد بطل قوله ، فوالله لقد غسل
الرجل يده ، وأهوى إلى الطعام ، فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي ، وقال
له : إلحق أُمّك ، فقد وقعت من فوق البيت وهي إلى الموت أقرب .
فقال جعفر : قلت : والله لا وقفت بعد هذا ، وقطعت عليه أنّه الإمام ( 2 ) .
4 - وعن أبي يعقوب ، قال : رأيت محمّد بن الفرج قبل موته بالعسكر في
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 536 ، المناقب 4 : 414 ، إعلام الورى : 364 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 537 ، المناقب 4 : 415 ، إعلام الورى : 364 .