كعبي بموالاتكم ، وشرّفني بطاعتكم ، وأعزّني بهداكم ، وجعلني ممّن انقلب مفلحاً
منجحاً غانماً سالماً معافىً غنياً ، فائزاً برضوان الله وفضله وكفايته بأفضل ما ينقلب
به أحد من زوّاركم ومواليكم ومحبّيكم وشيعتكم ، ورزقني الله العود ثمّ العود أبداً
ما أبقاني ربّي بنيّة صادقة ، وإيمان وتقوىً ، وإخبات ورزق واسع حلال طيّب .
اللهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتهم وذكرهم والصلاة عليهم ، وأوجب لي
المغفرة والخير والبركة والنور والإيمان وحسن الإجابة ، كما لأوليائك العارفين
بحقّهم ، الموجبين لطاعتهم ، والراغبين في زيارتهم ، المتقرّبين إليك وإليهم .
بأبي أنتم وأُمّي ونفسي وأهلي ومالي ، اجعلوني في همّتكم ، وصيّروني في
حزبكم ، وأدخلوني في شفاعتكم ، واذكروني عند ربّكم ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل
محمّد ، وأبلغ أرواحهم وأجسادهم منّي السلام ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ( 1 ) .
وواضح من هذه الزيارة وكذا سائر الزيارات الكثيرة المروية عن الإمام
أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) وغيره من أئمة الهدى سلام الله عليهم ، أنّ القصد من إيراد
الزيارة ليس الزيارة وحسب ، بل تعداد فضائل عترة المصطفى ، وبيان عقائدهم
التي هي عقائد الإسلام الأصيل المنبعثة من هدي الكتاب الكريم وسنّة المصطفى
الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ، هذا إضافة إلى المعاني التربويّة والأخلاقية الواردة في مجمل الأدعية
والزيارات .
إلى هنا نكتفي بهذا القدر ، ومن يرد التفصيل فليراجع المصادر المعنّية وكتب
الزيارات وشروحها ، لا سيّما كامل الزيارات لابن قولويه ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 272 - 278 ، وراجع معاني هذه الزيارة المباركة في بيان العلاّمة
المجلسي في البحار 102 : 134 - 142 .