عند الله تعالى ، والمكان المعلوم ، والجاه العظيم ، والشأن الرفيع ، والشفاعة المقبولة .
ربّنا آمنّا بما أنزلت واتّبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، ربّنا لا تزغ قلوبنا
بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب ، سبحان ربّنا إن كان وعد
ربّنا لمفعولا .
يا وليّ الله ، إنّ بيني وبين الله ذنوباً لا يأتي عليها إلاّ رضاكم ، فبحقّ من
ائتمنكم على سرّه ، واسترعاكم أمر خلقه ، وقرن طاعتكم بطاعته ، لمّا استوهبتم
ذنوبي ، وكنتم شفعائي ، إنّي لكم مطيع ، من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد
عصى الله ، ومن أحبّكم فقد أحبّ الله ، ومن أبغضكم فقد أبغض الله .
اللهمّ إنّي لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمّد وأهل بيته الأخيار الأئمة
الأبرار لجعلتهم شفعائي ، فبحقّهم الذي أوجبت لهم عليك ، أسألك أن تدخلني في
جملة العارفين بهم وبحقّهم ، وفي زمرة المرجوّين لشفاعتهم ، إنّك أرحم الراحمين ،
وصلّى الله على محمّد وآله ، حسبنا الله ونعم الوكيل .
الوداع :
إذا أردت الانصراف فقل :
السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة سلام مودّع ، لا سئم ولا قال ، ورحمة الله
وبركاته ، إنّك حميد مجيد ، سلام وليّ غير راغب عنكم ، ولا مستبدل بكم ، ولا مؤثر
عليكم ، ولا منحرف عنكم ، ولا زاهد في قربكم ، لا جعله الله آخر العهد من زيارة
قبوركم ، وإتيان مشاهدكم .
والسلام عليكم ، وحشرني الله في زمرتكم ، وأوردني حوضكم ، وجعلني من
حزبكم ، وأرضاكم عنّي ، ومكّنني من دولتكم ، وأحياني في رجعتكم ، وملّكني في
أيامكم ، وشكر سعيي بكم ، وغفر ذنبي بشفاعتكم ، وأقال عثرتي بحبّكم ، وأعلى
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 151
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥١