الأرض إلاّ بإذنه ، وبكم ينفّس الهمّ ، وبكم يكشف الضرّ ، وعندكم ما ينزل به
رسله ، وهبطت به ملائكته ، وإلى جدّكم بعث الروح الأمين .
وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقل : وإلى أخيك بعث الروح
الأمين .
آتاكم الله ما لم يؤتِ أحداً من العالمين ، طأطأ كلّ شريف لشرفكم ، وبخع كلّ
متكبّر لطاعتكم ، وخضع كلّ جبّار لفضلكم ، وذلّ كلّ شيء لكم ، وأشرقت الأرض
بنوركم ، وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد
ولايتكم غضب الرحمن .
بأبي أنتم وأُمّي ، ونفسي وأهلي ومالي ، ذكركم في الذاكرين ، وأسماؤكم في
الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في النفوس ،
وآثاركم في الآثار ، وقبوركم في القبور ، فما أحلى أسماءكم ، وأكرم أنفسكم ، وأعظم
شأنكم ، وأجلّ خطركم ، وأوفى عهدكم !
كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم التقوى ، وفعلكم الخير ، وعادتكم
الإحسان ، وسجيّتكم الكرم ، وشأنكم الحقّ والصدق والرفق ، وقولكم حكم وحتم ،
ورأيكم علم وحلم وحزم ، إن ذكر الخير كنتم أوّله وأصله وفرعه ومعدنه ، ومأواه
ومنتهاه .
بأبي أنتم وأُمّي ، ونفسي وأهلي ومالي ، كيف أصف حسن ثنائكم ، وكيف
أُحصي جميل بلائكم ، وبكم أخرجنا الله من الذلّ ، وفرّج عنّا غمرات الكروب ،
وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ومن النار .
بأبي أنتم وأُمّي ونفسي ، بموالاتكم علّمنا الله معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد
من دنيانا ، وبموالاتكم تمّت الكلمة ، وعظمت النعمة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم
تقبل الطاعة المفترضة ، ولكم المودّة الواجبة ، والدرجات الرفيعة ، والمقام المحمود
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 150
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٠