تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأرض إلاّ بإذنه ، وبكم ينفّس الهمّ ، وبكم يكشف الضرّ ، وعندكم ما ينزل به رسله ، وهبطت به ملائكته ، وإلى جدّكم بعث الروح الأمين . وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقل : وإلى أخيك بعث الروح الأمين . آتاكم الله ما لم يؤتِ أحداً من العالمين ، طأطأ كلّ شريف لشرفكم ، وبخع كلّ متكبّر لطاعتكم ، وخضع كلّ جبّار لفضلكم ، وذلّ كلّ شيء لكم ، وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتكم غضب الرحمن . بأبي أنتم وأُمّي ، ونفسي وأهلي ومالي ، ذكركم في الذاكرين ، وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في النفوس ، وآثاركم في الآثار ، وقبوركم في القبور ، فما أحلى أسماءكم ، وأكرم أنفسكم ، وأعظم شأنكم ، وأجلّ خطركم ، وأوفى عهدكم ! كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم التقوى ، وفعلكم الخير ، وعادتكم الإحسان ، وسجيّتكم الكرم ، وشأنكم الحقّ والصدق والرفق ، وقولكم حكم وحتم ، ورأيكم علم وحلم وحزم ، إن ذكر الخير كنتم أوّله وأصله وفرعه ومعدنه ، ومأواه ومنتهاه . بأبي أنتم وأُمّي ، ونفسي وأهلي ومالي ، كيف أصف حسن ثنائكم ، وكيف أُحصي جميل بلائكم ، وبكم أخرجنا الله من الذلّ ، وفرّج عنّا غمرات الكروب ، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ومن النار . بأبي أنتم وأُمّي ونفسي ، بموالاتكم علّمنا الله معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من دنيانا ، وبموالاتكم تمّت الكلمة ، وعظمت النعمة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، ولكم المودّة الواجبة ، والدرجات الرفيعة ، والمقام المحمود