أوَلم يرد في الخبر الصحيح عن أبي ذر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " ألا إنّ مثل
أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق " ( 1 ) ؟
وإلى حديث السفينة أشار الإمام الشافعي بقوله المأثور عنه :
ولمّا رأيت الناس قد ذَهَبتْ بهم * مذاهبُهمْ في أبحُرِ الغيِّ والجَهلِ
رَكبتُ على اسم الله في سُفُن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتَم الرسلِ
وأمسكت حبلَ الله وهو ولاؤهم * كما قد أُمرنا بالتمسُّكِ بالحبلِ ( 2 )
أولم يُروَ في المسانيد والمؤلفات الحديثية أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إلزموا
مودّتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله عزّ وجلّ وهو يودّنا دخل الجنة بشفاعتنا ،
والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفة حقّنا " ( 3 ) ؟
أم أنّ الحديث المروي عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " فلو أنّ رجلا
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين : 3 / 163 ح 4720 ، وأخرجه جمع كثير من
الحفّاظ والمؤرّخين ، منهم : الخطيب البغدادي في تاريخه : 12 / 91 ، والطبراني في
المعجم الكبير : 3 / 45 ح 2636 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء : 4 / 306 رقم 282 ، ومحبّ
الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 20 .
( 2 ) الغدير : 2 / 423 نقلا عن رشفة الصادي للحضرمي : ص 24 .
( 3 ) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : 3 / 122 ح 2251 من طريق أبي ليلى ، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 172 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 232 ،
والنبهاني في الشرف المؤبّد : ص 201 ، وغيرهم .