تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الإمام الجواد ( عليه السلام ) في منظار العلماء والمؤرخين وبعد هذه الإطلالة السريعة ، نعطف بالحديث إلى الذين ترجموا للإمام الجواد ( عليه السلام ) وذكروا أخباره من الفريقين ، ذاكرين للبعض منهم كلماتهم رُدافى حسب سني الوفيات ، مبتدئين بمن ذكره من غير الشيعة الإمامية ، وإليك البيان : جماعة القافة : فأما من بهرتهم أنوار الجواد ( عليه السلام ) وبخعوا لهيبة جلاله ، مجموعة من القافة في مكة المكرمة لمّا عُرض عليهم الإمام للتحقق من نسبه ، إذ أنّ بعض المغرضين والمشكّكين حاولوا الطعن بإمامة الإمامين الرضا وابنه الجواد ( عليهما السلام ) ، وإثارة الشكوك حولها . وقد ذكرنا الخبر في موضعين من كتابنا هذا في باب قبسات من نور كلامه ، وفي مبحث مكانته العلمية . فقد ذكر ابن شهرآشوب في مناقبه ( 1 ) فصلا في معجزاته ( عليه السلام ) ، فقال : كان ( عليه السلام ) شديد الأُدمة فشك فيه المرتابون وهو بمكة فعرضوه على القافة فلما نظروا إليه خروا لوجوههم سجداً ثم قاموا فقالوا : يا ويحكم ! أمثل هذا الكوكب الدرّيّ والنور الزاهر تعرضون على مثلنا ، وهذا والله الحسب الزكي ، والنسب المهذب الطاهر ، ولدته النجوم الزواهر ، والأرحام الطواهر ، والله ما هو إلاّ من ذرّيّة النبيّ وأمير المؤمنين . وهو في ذلك الوقت ابن خمس وعشرين شهراً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 387 . ( 2 ) مرّ مناقشة رواية القافة ، وموضوع سمرة الإمام الجواد ( عليه السلام ) أو بياضه في الفصل الأول - باب ملامح الإمام الجواد ( عليه السلام ) وهيئته .