قال أبو الحسن : " لا رضاع بعد فطام " .
فسأله عن الصلاة في الحرمين ، فقال : " إن شئت قصرت وإن شئت
أتممت " .
قال له : فالخصي يدخل على النساء ؟ فأعرض بوجهه .
قال : فحججت بعد ذلك فدخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فسألته عن
المسائل ، فأجابني بالجواب .
وقال : حضرت مجلس أبي جعفر ( عليه السلام ) في ذلك الوقت ، فقلت : جعلت فداك
إن أم ولد لي أرضعت جارية لي بلبن ابني أيحرم عليَّ نكاحها ؟
فقال : " لا رضاع بعد فطام " .
قال : قلت : الصلاة في الحرمين .
قال : " إن شئت قصرت وإن شئت أتممت " .
قال : قلت : الخادم يدخل على النساء ، فحول وجهه ثم استدناني فقال :
" وما نقص منه [ إلاّ ] الجنابة الواقعة عليه ! " ( 1 ) .
الديات :
جاء في الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني قوله : عن عدّة من أصحابنا ، عن
سهل بن زياد ، عن الحسن بن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ،
قال : " قال أبو جعفر الأول ( عليه السلام ) لعبد الله بن عباس : يا أبا عباس ( 2 ) أنشدك الله ، هل
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 201 . أي أنّ الخصي حكمه حكم سائر الرجال في الحلّية والحرمة بالنسبة
للنساء ، غير أنّه ينقصه خروج المني فقط ، وهو ما لا يُغيّر شيئاً في الأحكام الجارية عليه .
( 2 ) الظاهر أنّ الصواب يا بن عباس لما أورده الكليني نفسه في الأصول : 1 / 247 كتاب
الحجة . علماً بأنه يكنّى أيضاً بأبي العباس .