الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام ، فقال له : " ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ
شاة ، وما كان في البيت فتتبّعه والقطه " ( 1 ) .
والخبر ذكرناه بتمامه في شذرات من أخباره من الفصل الثالث .
وروى أبو جعفر الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه ، قال : كنت عند أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : يا جارية اسقني ماءً .
فقال لها : " إسقيه من نبيذي " .
فجائتني بنبيذ من بُسْر ( 2 ) في قدح من صفر ، قال : فقلت : إنّ أهل الكوفة لا
يرضون بهذا .
قال : " فما نبيذهم ؟ " .
قلت له : يجعلون فيه القعوة ، قال : " وما القعوة ؟ " ، قلت : الداذي ، قال :
" وما الداذي ؟ " فقلت : ثفل التمر يضري به الإناء حتى يهدر النبيذ فيغلي ثم
يسكر فيشرب .
فقال : " هذا حرام " .
وعنه أيضاً قال : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن
محمد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : دخلت على أبي جعفر بن الرضا ( عليهما السلام ) ،
فقلت له : إني أريد أن ألصق بطني ببطنك ، فقال : " ها هنا يا أبا إسماعيل " ،
وكشف عن بطنه ، وحسرت عن بطني وألزقت بطني ببطنه ، ثم أجلسني ودعا
بطبق فيه زبيب ، فأكلت ثم أخذ في الحديث ، فشكا إليَّ معدته ، وعطشت
فاستقيت ماء .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 356 .
( 2 ) البُسْر : التمر إذا اتّخذ لونه وشكله الطبيعي ، لكنه لم ينضج بعد .