في حكم الله تعالى اختلاف ؟
قال : فقال : لا .
قال : فما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت ،
وأتى رجل آخر فأطار كفّ يده ، فأُتي به إليك وأنت قاض ، كيف أنت صانع ؟
قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كف ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على
ما شئت أو ابعث إليهما ذوي عدل .
فقال له [ الإمام ( عليه السلام ) ] : جاء الاختلاف في حكم الله ، ونقضت القول الأول .
أبى الله أن يحدث في خلقه شيء من الحدود وليس تفسيره في الأرض . اقطع يد
قاطع الكفّ أصلا ، ثم أعطه دية الأصابع . هذا حكم الله تعالى " ( 1 ) .
العتق :
روى أبو عمرو الكشي عن أبي صالح خالد بن حامد ، قال : حدثني أبو
سعيد الآدمي ، قال : حدثني بكر بن صالح ، عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي ،
قال : أتيت سيدي سنة سبع ( 2 ) ومئتين ، فقلت له : - جُعلت فداك - إني رُويت عن
آبائك أنّ كل فتح فُتح بضلال فهو للإمام . فقال : " نعم " .
قلت : جُعلت فداك فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال ،
وقد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب ، وقد أتيتك مسترقّاً مستَعبداً .
فقال : " قد قبلت " .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : 7 / 317 .
( 2 ) كثيراً ما يقع الخلط بين السبع والتسع في نسخ الكتب القديمة . وكذا هو العدد في النسخة
المعتمدة لدينا من اختيار معرفة الرجال ، لكنه في النسخ الأخرى : تسع ، وهو الأقرب
للصواب ظاهراً .