عن أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إنّ امرأة من أهلنا اعتلّ
صبيّ لها ، فقالت : اللهم إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة ، والجارية ليست
بعارفة ، فأيما أفضل : تعتقها أو تصرف ثمنها في وجه البر .
فقال : " لا يجوز إلاّ عتقها " ( 1 ) .
وروى أبو جعفر الكليني في الكافي بسنده عن علي بن مهزيار أنّ رجلا من
بني هاشم كتب إلى أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) يسأله عن نذر كان قد نذره بأن يرابط
على أحد الثغور ، والآن قد عدل عن نذره ، أيجوز له أن يتصدق في مقابل ذلك
بملبغ من المال يصرفه في وجوه البر ؟
فكتب إليه الإمام ( عليه السلام ) : " إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء
به إن كنت تخاف شنعة ، وإلاّ فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر ، وفّقنا الله
وإياك لما يُحبّ ويرضى " ( 2 ) .
الوصية :
وفي الكافي روى بسنده عن محمد بن عمر الساباطي ، قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن أعطي عمّاً له في كل سنة شيئاً ، فمات
العم .
فكتب ( عليه السلام ) : " أعطه ورثته " ( 3 ) .
وروي عن العباس بن معروف ، قال : كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد
غلام لم يكن به بأس ، عارف ، يُقال له : ميمون ، فحضره الموت ، فأوصى إليّ - أي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 8 / 314 ، والاستبصار : 4 / 49 أيضاً .
( 2 ) الفروع من الكافي : 6 / 126 ، وتهذيب الأحكام : 8 / 311 أيضاً .
( 3 ) الفروع من الكافي : 7 / 13 .