فإن قال : رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه قد
يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا
يشهدها والد ولا ولد في الليل والنهار ، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات بالله
إذا قال : رأيت ذلك بعيني .
وإذا قال : فإني لم أُعاين صار قاذفاً على حد غيره وضرب الحد إلاّ أن يقيم
عليها البينة .
وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رآه بعينه ، قيل له : وكيف رأيت
ذلك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك ؟ أنت متّهم في
دعواك ، وإن كنت صادقاً فأنت في حد التهمة ، فلابد من أدبك الحد الذي أوجبه
الله عليك ، ومضى يقول : وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان
الأربعة شهداء مكان كل شاهد يمين " ( 1 ) .
المعاملات :
في التهذيب بسنده عن أبي ثمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إني
أريد أن ألزم مكة أو المدينة ، وعليّ دين ، فما تقول ؟
فقال : " إرجع إلى مؤدّي دينك ، وانظر أن تلقى الله عزّ وجلّ وليس عليك
دين ، إنّ المؤمن لا يخون " ( 2 ) .
وفيه أيضاً بسنده عن علي بن مهزيار ، قال : أخبرني إسحاق بن إبراهيم أن
موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : 7 / 403 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 184 ح 382 .