في بعض وجوه البر ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمر به ، وقد كان
له عليه مال بقدر هذا المال ، فسأل : هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه عليه
واقتضيه ؟
فكتب ( عليه السلام ) إليه : " إقبض مالك مما في يديك " .
وخبر الرجل من أهل سجستان الذي كان عليه دين خراجه في الديوان
وطلب من الإمام توصية إلى والي تلك المنطقة بالإحسان إليه ، ذكرناه مفصّلا في
قسم الرسائل والمكاتيب .
وعن الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن علي بن مهزيار ، قال : سألت أبا جعفر
الثاني ( عليه السلام ) عن دار كانت لامرأة ، وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن في البحر ،
وماتت المرأة ، فادّعت ابنتها أنّ أمها كانت صيّرت تلك الدار لها ، وباعت أشقاصاً
منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من إخواننا فهو يكره أن يشتريها
لغيبة الابن ، وما يتخوّف من أنّه لا يحلّ له شراؤها ، وليس يعرف للابن خبر .
قال : " ومنذ كم غاب ؟ " .
قلت : منذ سنين كثيرة .
فقال : " ينتظر به غيبة عشر سنين ثم يشتري " ( 1 ) .
وجاء في التهذيب للشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن محمد بن الحسن بن
الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن علي
بن مهزيار ، قال : سألت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن رجل طلب شفعة أرض ، فذهب
على أن يحضر المال فلم ينض ( 2 ) ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ؟
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 241 .
( 2 ) لم ينضّ أي لم يتيسَّر له المال .