أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟
قال : " إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال وإلاّ فليبع ،
وبطلت شفعته في الأرض . وإن طلب الأجل إلى أن يُحمل المال من بلد إلى بلد
آخر فلينتظر به مقدار ما سافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيام
إذا قدم ، فإن وافاه وإلاّ فلا شفعة ( 1 ) له " ( 2 ) .
الأطعمة والأشربة :
روى أحمد بن أبي عبد الله البرقي بإسناده ، عمن شهد أبا جعفر الثاني ( عليه السلام )
يوم قدم المدينة تغدّى معه جماعة ، فلما غسل يديه من الغمر ( 3 ) مسح بهما رأسه
ووجهه قبل أن يمسحهما بالمنديل ، وقال : " اللّهمّ اجعلني ممّن لا يرهق وجهه قتر
ولا ذلّة " .
قال البرقي : وفي حديث آخر يروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إذا اغتسلت
يدك بعد الطعام فامسح وجهك وعينيك قبل أن تمسح بالمنديل وتقول : اللّهمّ إني
أسألك الزينة والمحبة ، وأعوذ بك من المقت والبغضة " ( 4 ) .
وروى الصدوق عليه الرحمة ، قال : روي عن محمد بن الوليد الكرماني
قال : أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) حتى إذا فرغت ورُفع الخوان ، ذهب
هامش
( 1 ) الشُفعة : جمعها شُفَع ، وهي في الفقه : تملّك المجاور العقار المقصود بيعه جبراً على
مشتريه بدفع الثمن الذي قام عليه العقد ، وضمّه إلى ملكه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 167 .
( 3 ) الغَمْر والغَمِر : دسم اللحم كثير الشحم .
( 4 ) المحاسن : ص 426 طبعة قم الثانية و 2 / 203 ، 204 ح 1603 من طبعة المجمع العالمي
لأهل البيت ( عليهم السلام ) بتحقيق السيد مهدي الرجائي .