فقال : " أمّا عدَّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد وأما عدَّة
المتوفّى عنها زوجها فإنّ الله عزّ وجلّ شرط للنساء شرطاً وشرط عليهنّ شرطاً ،
فلم يجأ بهنّ فيما اشترط عليهنّ شرط لهنَّ في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عزّ
وجلّ : ( للَّذِين يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تربُّصُ أربَعَةِ أشهُر ) ( 1 ) فلم يجوّز لأحد أكثر
من أربعة أشهر في الإيلاء لعلمه تبارك وتعالى أنّه غاية صبر المرأة من الرجل ،
وأما ما شرط عليهنَّ فإنّه أمرها أن تعتدَّ إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً
فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه ، قال الله تبارك
وتعالى : ( يَتَربَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَعَشْراً ) ( 2 ) ولم يذكر العشرة أيام في
العدَّة إلاّ مع الأربعة أشهر ، وعَلِم أنَّ غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك
الجماع ، فمن ثم أوجبه عليها ولها " ( 3 ) .
وهناك روايتان تختصان بهذا الباب ، أوردنا الأولى في عام خروج
الجماعة ، والثانية في شذرات من أخباره من الفصل الثالث .
القضاء والشهادة :
روى الكليني بسنده إلى محمد بن سليمان أنه قال : قلت لأبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) : كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟
وكيف لا يجوز ذلك لغيره ؟ وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان ولداً أو أخاً .
فقال ( عليه السلام ) : " قد سُئل أبو جعفر الباقر عن هذا فقال : ألا ترى أنه إذا قذف
الزوج امرأته قيل له : وكيف علمت أنها فاعلة ؟
هامش
( 1 ) البقرة : 226 والإيلاء : الحلف بعدم المجامعة في حالة عقوبتهن - تفسير الصافي .
( 2 ) البقرة : 234 .
( 3 ) الفروع من الكافي : 6 / 113 ، وتهذيب الأحكام : 8 / 143 .