المرأة ، فقال : إمّا طلّقت ، وإما رددتك . فطلقها ومضى الرجل على وجهه ، فما
ترى للمرأة ؟
فكتب ( عليه السلام ) بخطه : " تزوّجي ، يرحمك الله " ( 1 ) .
وهناك بضع روايات في هذا الباب ذكرناها في الفصل الخامس ضمن
رسائل الإمام ومكاتيبه ، ثم خبر تزويجه هو ( عليه السلام ) وخطبته وما جرى من أحداث
في ذلك اليوم ، أوردناه في الفصل الثالث ضمن أحداث الزواج .
الطلاق :
روى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) مع بعض
أصحابنا ، وأتاني الجواب بخطه : " فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ،
فأصلح الله لك ما تحب صلاحه . فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة ، فانظر -
رحمك الله - فإن كان ممن يتولاّنا ، ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمراً
جهله ، وإن كان ممن لا يتولاّنا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنّه إنّما نوى الفراق
بعينه " ( 2 ) . وقد ذكرنا هذا النص في باب المكاتيب والرسائل .
وروى الكليني محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
الحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : قلت له -
جعلت فداك - كيف صارت عدَّة المطلّقة ثلاث حِيض أو ثلاثة أشهر ، وصارت
عدَّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً ؟
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : 6 / 81 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 8 / 57 ، والاستبصار : 3 / 291 أيضاً .