غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يُصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يُعرف له
صاحب ، ومن ضرب ما صار إلى قوم من مواليِّ من أموال الخرميّة الفسقة ، فقد
علمت أنّ أموالا عظاماً صارت إلى قوم من مواليِّ .
فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة
فليتعمّد لإيصاله ولو بعد حين ، فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله ، فأمّا الذي أُوجب
من الغِلاّت والضياع في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ،
ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك " ( 1 ) .
والرواية ذكرنا نصّها في باب الرسائل باعتبارها تتضمن واحداً من كتب
الإمام ( عليه السلام ) المهمة إلى شيعته ، وفيه بعض المؤشّرات عن الأوضاع الاجتماعية
والسياسية التي كان يعيشها شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل والمخاوف التي كانت تحيط
بالإمام ( عليه السلام ) .
النكاح :
وفي الكافي بسنده عن محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض بني
عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في صبية زوّجها عمّها ، فلما كبرت أبت
التزويج ؟
فكتب ( عليه السلام ) بخطه : " لا تكره على ذلك ، والأمر أمرها " ( 2 ) .
وفيه أيضاً عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض موالينا إلى أبي
جعفر ( عليه السلام ) : عن امرأة أحدث زوجها فهرب عن البلاد ، فتبع الزوج بعض أهل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 141 .
( 2 ) الفروع من الكافي : 5 / 394 .