علي الرضا ( عليه السلام ) ، فقال له : سعيت شوطاً ثم طلع الفجر .
قال : " صلّ ثم عد إلى سعيك ، وطواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلاّ
بالدعاء ، وذكر الله ، وقراءة القرآن " .
قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلّم عليه ، ويحدّثه بالشيء من أمر
الآخرة والدنيا .
قال : " لا بأس به " ( 1 ) .
وعنه أيضاً بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى : أنه
رأى أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) رمى الجمار راكباً ( 2 ) .
روى الشيخ الكليني عن موسى بن القاسم أنّه قال : قلت لأبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك ، فقيل لي : إنّ الأوصياء لا يُطاف
عنهم .
فقال لي : " بل طف ما أمكنك فإنّ ذلك جائز " .
ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين : إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن
أبيك فأذنت لي في ذلك ، فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شيء فعملت
به .
قال : " وما هو ؟ " .
قلت : طفت يوماً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال ثلاث مرّات : صلّى الله على
رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ،
والرابع عن الحسين ، والخامس عن عليّ بن الحسين ، والسادس عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 127 ، الاستبصار : 2 / 227 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 5 / 267 ، الاستبصار : 2 / 298 .