وفي الكافي بسنده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) - في السنة التي حج فيها ، وذلك في سنة اثنتي عشرة ومئتين - فقلت :
جعلت فداك ، بأي شيء دخلت مكة ؟ مفرداً أو متمتعاً ؟
فقال : " متمتعاً " .
فقلت له : أيها أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي ؟
فقال : " كان أبو جعفر ( الباقر ( عليه السلام ) ) يقول : المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من
المفرد السائق للهدي . وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من
المتعة " ( 1 ) .
وحول نفس الموضوع ورده ( عليه السلام ) كتاب من علي بن ميسّر ، تجده في
مجموعة كتب ورسائل الإمام ( عليه السلام ) .
وفي الكافي ، قال : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن
القاسم البجلي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يا سيدي إني أرجو أن أصوم في
المدينة شهر رمضان .
فقال : " تصوم بها إن شاء الله " .
قلت : أرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوال ، وقد عوّد الله زيارة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته وزيارتك ، فربّما حججت عن أبيك ، وربما حججت
عن أبي ، وربما حججت عن الرجل من إخواني ، وربما حججت عن نفسي ،
فكيف أصنع ؟
فقال : " تمتّع " .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : 4 / 292 ح 11 ، ومثله في ص : 291 ح 5 ، وفي تهذيب الأحكام :
5 / 30 .