فقال [ ( عليه السلام ) ] : " يجب عليهم الخمس " .
فقلت : ففي أي شيء ؟
فقال : " في أمتعتهم وضياعهم " .
فقلت : والتاجر عليه ، والصانع بيده ؟
فقال : " ذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم " .
وجاء فيه أيضاً : عن علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه إبراهيم بن محمد
الهمداني ، أقرأني علي كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع ، أنّه أوجب
عليهم نصف السدس بعد المؤونة ، وأنّه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤنته نصف
السدس ولا غير ذلك . فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع
الخمس بعد المؤونة ، مؤنة الضيعة وخراجها ، لا مؤنة الرجل وعياله .
فكتب [ الإمام الجواد ( عليه السلام ) ] - وقرأه علي بن مهزيار - : " عليه الخمس بعد
مؤونته ومؤونة عياله ، وبعد خراج السلطان " ( 1 ) .
وعن محمد بن خالد البرقي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل
يجوز أن يخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب
من دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كل شيء ما فيه ؟
فأجاب ( عليه السلام ) : " أيما تيسَّر يخرج " ( 2 ) .
وفي التهذيب للشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه أبو
جعفر ( عليه السلام ) وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة ، قال : " الذي أوجبت في سنَتِي هذه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 123 .
( 2 ) الفروع من الكافي : 3 / 559 ، تهذيب الأحكام : 4 / 95 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 32 .