فقلت : إني مقيم بمكة منذ عشر سنين .
فقال : " تمتّع " ( 1 ) .
وفي الكافي : عن علي بن الريّان ، عن قاسم بن الصيقل ، قال : ما رأيت
أحداً كان أشد تشديداً في الظل من أبي جعفر ( عليه السلام ) ، كان يأمر بقلع القبّة والحاجبين
إذا أحرم ( 2 ) .
والحاجبان : هما خشبتا ، القبّة المضروبة على الهودج .
وفيه أيضاً بسنده عن بكر بن صالح ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن
عمتي معي ، وهي زميلتي ، والحر يشتد عليها إذا أحرمت ، فترى لي أن أُظلّل عليَّ
وعليها ؟
فكتب ( عليه السلام ) : " ظلّل عليها وحدها " ( 3 ) .
وعن الشيخ الصدوق ، بإسناده ، قال : روي عن الحسين بن مسلم ، عن أبي
جعفر الثاني ( عليه السلام ) أنه سُئل : ما فرقُ ما بين الفسطاط وبين ظلّ المحمل .
قال : " لا ينبغي أن يُستظلّ في المحمل ، والفرق بينهما أنّ المرأة تطمث في
شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة " .
قال : صدقت جُعلت فداك ( 4 ) .
وعن شيخ الطائفة الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
عمران ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن فضيل ، قال : إنّه سأل محمد بن
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي 4 / 314 .
( 2 ) الفروع من الكافي : 4 / 350 باب الظلال للمحرم .
( 3 ) الفروع من الكافي : 4 / 352 ، الاستبصار : 2 / 185 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 353 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 353 ح 2674 وفيه أنّ الحسين بن مسلم لعلّ صوابه الحسين بن
سالم ، فراجع .