محمد بن عليّ ، واليوم السابع عن جعفر بن محمد ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ،
واليوم التاسع عن أبيك عليّ واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين الله
بولايتهم .
فقال : " إذن والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره " .
قلت : وربّما طفت عن أمّك فاطمة وربّما لم أطف .
فقال : " استكثر من هذا فإنّه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله " ( 1 ) .
وفي الكافي بسنده عن الحسين بن أسلم ( 2 ) ، قال : لمّا أراد أبو جعفر ( عليه السلام ) أن
يقصّ شعره للعمرة ، أراد الحجّام أن يأخذ من جوانب الرأس ، فقال ( عليه السلام ) له : " إبدأ
بالناصية فبدأ بها " ( 3 ) .
وفي الكافي أيضاً قال : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد
ابن محمد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جُعلت فداك ، أنّ رجلا
من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر ، وحلق قبل أن يذبح .
فقال : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين ،
فقالوا : يا رسول الله ، ذبحنا من قبل أن نرمي ، وحلقنا من قبل أن نذبح ، ولم يبق
شيء ممّا ينبغي لهم أن يقدِّموه إلاّ أخّروه ، ولا شيء مما ينبغي لهم أن يؤخّروه إلاّ
قدَّموه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا حرج لا حرج " ( 4 ) .
وأخيراً جوابه المفحم ليحيى بن أكثم قاضي قضاة الدولة العباسية في حينه ،
هامش
( 1 ) منتهى الآمال 2 / 532 ، الأنوار البهية : ص 220 .
( 2 ) الظاهر هو نفسه الحسين بن مسلم المترجم في باب الرواة ، وأشرنا هناك إلى اختلاف نسخ
الكتب في اسمه .
( 3 ) الفروع من الكافي : 4 / 439 ح 5 باب تقصير المتمتع وإحلاله .
( 4 ) الفروع من الكافي : 4 / 504 ، والاستبصار : 2 / 284 .