فكتب بخط : " يعيدها ، يعيدها ، على رغم أنفه " ( 1 ) .
أي يعيد الصلاة على رغم أنف العباسي .
وجاء في التهذيب عن علي بن مهزيار قوله : قرأت في كتاب رجل إلى أبي
جعفر ( عليه السلام ) : الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر ، من صلاة الليل هي أم من صلاة
النهار ؟ وفي أيّ وقت أصلّيهما ؟
فكتب ( عليه السلام ) بخطه : " احشوهما في صلاة الليل حشواً " ( 2 ) .
وروى الشيخ الصدوق بإسناده ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : " لا بأس
أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ وجلّ " .
قال الصدوق في معرض استنباط حكم شرعيّ من هذه الرواية : ذكر شيخنا
محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، عن سعد بن عبد الله أنه كان يقول : لا
يجوز الدعاء في القنوت بالفارسية ، وكان محمد بن الصفار يقول : إنه يجوز ،
والذي أقول به : إنه يجوز .
ثم قال : ولو لم يرد هذا الخبر لكنت أُجيزه بالخبر الذي روي عن
الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : وكلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ، والنهي عن الدعاء
بالفارسية في الصلاة غير موجود ، والحمد لله ربّ العالمين ( 3 ) .
وروى الكليني في الكافي ( 4 ) بسنده عن سعيد بن جناح : قال : كنت عند أبي
جعفر ( عليه السلام ) في منزله بالمدينة ، فقال مبتدءاً : " من أتمَّ ركوعه لم تدخله وحشة في
القبر " .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : 3 / 313 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 2 / 132 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 316 .
( 4 ) الفروع من الكافي : 3 / 321 ح 7 .