أجاب عنها الإمام بخطه وذكرنا ذلك ضمن مجموعة الرسائل والكتب
الصادرة عن الإمام ( عليه السلام ) .
وكان جوابه ( عليه السلام ) عن السؤال الأول بإعادة الصلاة ، وعن الثاني بأنّ الفجر
هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداء ، وعن الثالث بأنّ الأجر
يتضاعف للمصلّي ، وأمّا ما فاته من الصلاة ، فعليه القضاء بعدد ما فاته .
وفي التهذيب : عن عمران بن محمد قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) :
جُعلت فداك ، إنّ لي ضيعة على خمسة فراسخ ( خمسة عشر ميلا ) فربما خرجت
إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام ، فأتمّ الصلاة أم أقصر ؟
فقال ( عليه السلام ) : " قصِّر في الطريق ، وأتم في الضيعة " ( 1 ) .
وروى الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ( عليه الرحمة ) بسنده عن إبراهيم
ابن شيبة ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين .
فكتب إليّ : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين ، فأكثر
فيهما وأتم " ( 2 ) .
وفي التهذيب ( 3 ) بسنده ، عن محمد بن إبراهيم الحضيني ، قال : استأمرت أبا
جعفر ( عليه السلام ) في الإتمام والتقصير .
قال : " إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم الصلاة " .
فقلت له : إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة .
قال : " إنو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة " .
وكتاب كتبه علي بن مهزيار إلى الإمام الجواد حول هذا الموضوع أيضاً
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ص 210 .
( 2 ) الفروع من الكافي : 4 / 524 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 5 / 427 ح 1484 .