ذهبت عمامتك في الطريق ؟ " ، قلت : نعم ، قال : " يا غلام أخرج إليه عمامته " ،
فأخرج إليّ عمامتي بعينها ، قلت : يا بن رسول الله كيف صارت إليك ؟ قال :
" تصدقت على الأعرابي فشكر الله لك ، وردَّ عمامتك ، وأنّ الله لا يضيع أجر
المحسنين " ( 1 ) .
وقال أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي : رأيت رجلا من أصحابنا يُعرف
بابن زينبة ، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزي ، وسألني عن قصته ، وعن الأثر
الذي في حلقه . وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخط كأنه أثر الذبح ، فقلت
له : قد سألته مراراً ، فلم يخبرني .
قال : كنا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ،
فغاب عنا أحكم من عند العصر ولم يرجع تلك الليلة ، فلما كان جوف الليل جاءنا
توقيع من أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد في
مزبلة كذا وكذا فاذهبوا فداووه بكذا وكذا " ، فذهبنا فوجدناه مطروحاً كما قال ،
فحملناه وداويناه بما أمرنا به فبرئ من ذلك ( 2 ) .
وعن عمران بن محمّد الأشعري قال : دخلت على أبي جعفر الثاني فقضيت
حوائجي ، وقلت له : إنّ أم الحسن ( 3 ) تقرؤك السلام وتسألك ثوباً من ثيابك تجعله
كفناً لها .
فقال لي : " قد استغنت عن ذلك " .
قال : فخرجت ولست أدري ما معنى ذلك . فأتاني الخبر أنها قد ماتت قبل
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 3 / 157 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ص 569 ح 1077 وفيه تتمة الخبر ، وسبب ما جرى له ذلك .
( 3 ) هي والدة عمران ، علماً بأنّ أخا عمران هو الحسين بن محمد الأشعري القمي ، وهو من
أصحاب الإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) .