فقلت : تشير إليَّ ؟ قال : " نعم " ، وركب إلى النخّاس ونظر إلى جارية فقال :
" اشترها " .
فاشتريتها ، فولدت محمّداً ( 1 ) .
قال الطبرسي : وفي كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري ( 2 ) للشيخ أبي عبد الله
أحمد بن محمد بن عياش الذي أخبرني بجميعه السيد أبو طالب محمد بن الحسين
الحسيني القصي الجرجاني قال : أخبرني والدي السيد أبو عبد الله الحسين بن
القصي ، عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمد الجعفري عنه قال : حدثني أبو
علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي ، عن عبد الله بن جعفر الحميري قال :
قال أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري : دخلت على أبي جعفر الثاني ومعي ثلاث
رقاع غير معنونة فاشتبهت عليّ فاغتممت لذلك غماً ، فتناول إحداهن وقال :
" هذه رقعة ريان بن شبيب " ، ثم تناول الثانية فقال : " هذه رقعة محمد بن
حمزة ( 3 ) " ، وتناول الثالثة وقال : " هذه رقعة فلان " . فبهت ، فنظر إليَّ
وتبسَّم ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وزاد الإربلّي على هذه الرواية تتمة لحديث أبي هاشم الجعفري قوله :
فقلت : نعم جُعلت فداك ، فأعطاني ثلاثمائة دينار ، وأمرني أن أحملها إلى بعض
بني عمه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 524 .
( 2 ) تأتي ترجمته في باب أصحابه والرواة عنه .
( 3 ) لعل المقصود هو العلوي الذي كانت له مراسله مع أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) .
( 4 ) إعلام الورى : ص 349 ، مناقب آل أبي طالب : 4 / 390 وفيه أن الرقعة الثانية لمحمد بن
أبي حمزة ، بحار الأنوار : 50 / 41 وفيه أن الرقعة الأولى لزياد بن شبث والتصحيف هنا
واضح ؛ والثانية لابن أبي حمزة ، الإرشاد : 2 / 293 .
( 5 ) كشف الغمة : 3 / 151 .