وقعت بعيداً عنه ، منها ما روي عن محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادر
الحكمة ، عن أمية بن علي قال : كنت بالمدينة ، وكنت أختلف إلى أبي جعفر ( عليه السلام )
وأبو الحسن بخراسان ، وكان أهل بيته وعمومته من أبيه يأتونه ويسلمون عليه ،
فدعا يوماً الجارية فقال : " قولي لهم يتهيئون للمأتم " ، فلما تفرقوا قالوا : ألا
سألناه مأتم من ؟
فلما كان من الغد فعل مثل ذلك ، قالوا : مأتم من ؟ قال : " مأتم خير من
على ظهرها " ، وفي رواية أخرى : " مأتم خير من صلّى " . فأتانا خبر أبي
الحسن ( عليه السلام ) بعد ذلك بأيام ، فإذا هو قد مات في ذلك اليوم ( 1 ) .
وفي دلائل الإمامة : ص 205 :
روى أبو جعفر فقال : وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عمارة بن
زيد ، قال : قال إبراهيم بن سعيد : كنت جالساً عند محمد بن علي ( عليه السلام ) إذ مرّت بنا
فرس أنثى ، فقال : " هذه تلد الليلة فلواً أبيض الناصية في وجهه غرة " ، فقمت
وانصرفت مع صاحبها ، فلم أزل أحدّثه إلى الليل حتى أتت الفرس ( فلواً ) كما
وصف ، وعدت إليه ، فقال : " يا بن سعيد شككت فيما قلت لك بالأمس ؟ إنّ التي
في منزلك حبلى بابن أعور " . فولد لي محمد وكان كذلك .
وروي عن القاسم بن المحسن ( 2 ) ، قال : كنت فيما بين مكة والمدينة فمرَّ بي
أعرابيّ ضعيف الحال ؛ فسألني شيئاً فرحمته وأخرجت له رغيفاً فناولته إياه ، فلما
مضى عني هبّت ريح شديدة - زوبعة - فذهبت بعمامتي من رأسي ، فلم أرها كيف
ذهبت وأين مرّت ؛ فلما دخلت على أبي جعفر بن الرضا ( عليهما السلام ) فقال لي : " يا قاسم !
هامش
( 1 ) إعلام الورى : ص 350 ، المناقب : 4 / 389 ، دلائل الإمامة : ص 207 .
( 2 ) كذا في المصدر ، وليس لهذا العنوان ذكر في كتب الرجال ، والظاهر أنه : القاسم بن الحسن
البزنطي . راجع ترجمته في باب الرواة .