وأخرجني من بينهم وهم قعود يتحدَّثون والمشاعل بينهم فلم يرونا ، فلمّا صرنا
خارج السجن قال : " أيّ البلاد تريد ؟ " قلت : منزلي بهراة ، قال : " أرخ رداءك
على وجهك " ، وأخذ بيدي فظننت أنّه حوَّلني عن يمنته إلى يسرته ، ثمَّ قال لي :
" إكشف " ، فكشفته فلم أره فإذا أنا على باب منزلي فدخلته فلم ألتق مع المأمون
ولا مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية ( 1 ) .
وفي دلائل الإمامة لأبي جعفر الطبري روى فقال : وحدثنا أبو عمر هلال
بن العلاء الرقي ، قال : حدثنا هشام بن محمد قال : قال محمد بن العلاء : رأيت
محمد بن علي يحج بلا راحلة ولا زاد من ليلته ويرجع ، وكان لي أخ بمكة لي
عنده خاتم ، فقلت له : تأخذ لي منه علامة فرجع من ليلته ومعه الخاتم .
وفيه أيضاً ، قال أبو جعفر : حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقي ، قال :
حدثنا أبو النصر أحمد بن سعيد ، قال : قال لي منخّل بن علي : لقيت محمد بن علي
بسرّ من رأى فسألته النفقة إلى بيت المقدس فأعطاني مئة دينار ، ثم قال لي :
" غمض عينيك " ، فغمضتهما . ثم قال : " افتح " ، فإذا أنا ببيت المقدس تحت القبة
فتحيرت في ذلك .
وقال الشيخ المفيد : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن
يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن حسّان ، عن عليّ بن خالد قال :
كنت بالعسكر ( 2 ) فبلغني أنّ هناك رجلا محبوساً أتي به من ناحية الشام مكبولا ،
وقالوا : إنَّه تنبأ . قال : فأتيت الباب وداريت البوّابين حتى وصلت إليه ، فإذا رجل
له فهم وعقل ، فقلت له : يا هذا ما قصّتك ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 49 ح 27 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 271 .
( 2 ) العسكر : سامراء .