وروي عن أبي هاشم قال : ودخلت معه يوماً بستاناً فقلت له : جعلت فداك
إني مولع بأكل الطين فادع الله لي ، فسكت . ثم قال لي بعد أيام ابتداءً منه : " يا أبا
هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين " .
قال أبو هاشم : فما من شيء أبغض إليّ منه اليوم ( 1 ) .
وأورد ابن شهرآشوب في مناقبه في باب معجزاته ( عليه السلام ) ، قوله :
أبو سلمة قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان بي صمم شديد ، فخُبّر بذلك
لمّا أن دخلت عليه ، فدعاني إليه فمسح يده على أذني ورأسي ، ثم قال : " إسمع
وعه " .
فوالله إني لأسمع الشيء الخفي عن أسماع الناس من بعد دعوته .
ومن دعواته المستجابة والتي يتناقلها مؤرخو سيرة إمامنا الجواد ( عليه السلام ) ؛ ما
دعى به على زوجته أم الفضل بنت المأمون لما علم بأنها قد دست إليه السم ، فقال
لها : ليضربنك الله بفقر لا يُجبر وبلاء لا يُستر ، فبليت بعلة في أغمض مواضع بدنها .
هامش
( 1 ) كشف الغمة / الإربلّي : 3 / 151 ، إعلام الورى / الطبرسي : ص 349 .