فكانت تكشف عورتها للأطباء فينظرون إليها ، ويصفون لها الدواء فلا ينفعها ،
فأنفقت مالها وجميع ما تملك على ذلك المرض ، حتى احتاجت إلى الاسترفاد ( 1 ) .
ومن مجاب دعوته أيضاً عن محمد بن سنان ما نقله ابن شهرآشوب في
مناقبه فقال :
وقال ابن سنان : دخلت على أبي الحسن [ الهادي ] ( عليه السلام ) فقال : " يا محمّد
حدث بآل فرج حدث "
فقلت : مات عمر ( 2 ) .
فقال : " الحمد لله على ذلك " - أحصيت له أربعاً وعشرين مرة - ثم قال :
" أفلا تدري ما قال لعنه الله لمحمد بن عليّ أبي ؟ " .
قال : قلت : لا .
قال : " خاطبه في شيء قال أظنك سكراناً ، فقال أبي : اللهم إن كنت تعلم
أني أمسيت لك صائماً فأذقه طعم الخرب وذل الأسر . فوالله ما أن ذهبت الأيام
حتى خرب ماله وما كان له ، ثم أُخذ أسيراً فهو ذا مات " ( 3 ) .
قال محمد بن عمر الكشي في رجاله : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد ،
حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرني عبد الله بن عامر ، عن شاذويه
ابن الحسين بن داود القمي ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وبأهلي حبل ، فقلت :
جعلت فداك ادع لله أن يرزقني ولداً ذكراً . فأطرق مليّاً ثم رفع رأسه فقال :
هامش
( 1 ) القطرة / السيد المستنبط : 2 / 332 ، وغيره من المصادر .
( 2 ) هو عمر بن الفرج الرخجي ، وكان شديد الوطأة على آل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم مرّت
ترجمته في أوائل باب شذرات من أخباره ( عليه السلام ) .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب / ابن شهرآشوب : 4 / 397 .